ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 81

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

على الوجوب إذ لو لم يكن لفظ السّنّة ظاهرا في الاستحباب فلا اقلّ من عدم ظهورها في الوجوب وما روى عن سليمان رض انّه قال نهانا رسول اللّه ص ان يستنجى باقلّ من ثلثه أحجار فغير صالح للتّعويل لجهالة مستنده مع انّ لفظة النّهى أيضا ليست بصريحة في التّحريم وكذا ما روى عنه ص لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار وفي رواية ابن المنذر لا يكفى أحدكم دون ثلثه أحجار [ في نقد كلام شارح الدروس الآقا حسين الخوانسارىّ ره ] والجواب عن الثّانى بمنع حجّية الاستصحاب ولمّا كان أصل الاستصحاب كثيرا ما يستعمله الأصحاب في الاحكام الشّرعيّة ويبنون عليه المسائل وفي تحقيق معناه واثبات حجّية بعض من الأبحاث كثير النّفع في التّرجيحات فلا باس ان نذكر فيه نبذا من القول على سبيل الاجمال وان لم يكن هنا موضعه إذ هو في الأصول اعلم انّ القوم ذكروا انّ الاستصحاب اثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعىّ وغيره فالاوّل مثل ما إذا ثبت حكم الشّرع بنجاسة ثوب أو بدن مثلا في زمان فيقولون انّ بعد ذلك الزّمان أيضا يجب الحكم بالنّجاسة إذا لم يحصل اليقين بما يرفعها والثّانى مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان فبعد ذلك الزّمان أيضا يحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف وذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه وبعضهم إلى حجّية القسم الاوّل فقط واستدلّ كلّ من الفريقين بدلائل مذكورة في محلّها كلّها قاصرة عن إفادة المرام كما يظهر عند التّامّل فيها ولم نتعرّض لذكرها هاهنا بل نشير إلى ما هو الظّاهر عندنا في هذا الباب [ فيما اختاره في حجّيه استصحاب وردَّ ما اختاره عن الأصحاب ] فنقول الظّاهر انّ الاستصحاب بهذا المعنى لا حجّية فيه أصلا بكلا قسميه إذ لا دليل عليه تامّا لا عقلا ولا نقلا نعم الظّاهر حجّية الاستصحاب بمعنى آخر وهو ان يكون دليل شرعىّ على انّ الحكم الفلاني بعد تحقّقه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا مثلا معين في الواقع بلا اشتراطه بشيء أصلا فح إذا حصل ذلك الحكم فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلا له ولا يحكم ينفيه بمجرّد الشكّ في وجوده والدّليل على حجّيته أمران الاوّل انّ ذلك الحكم امّا وضعىّ أو اقتضائىّ أو تخييري